تقارير وتحقيقاتمصر

«أكل الغلابة» للأغنياء فقط و”التموين”تبرر..ولا عزاء للطبقة البرجوازية

 

تقرير:آلاء إبراهيم

تنافست البطاطس خلال الآونة الأخيرة مع الطماطم على لقب «مجنونة»،وتزايدت قيمتها تدريجيا حتى وصل سعرها إلى 14 جنيهًا،وتوجت بطلا لمسرحية «أزمة الأسعار».

«أزمة الأسعار» لم تكن بطلتها البطاطس فقط،بل شارك فيها كلا من الفول،والخضروات زهيدة الثمن،بالإضافة لبعض المأكولات الاخري مما يطلق عليها « أكل الغلابة».. والذي أصبح الآن للأغنياء فقط.

ترصد المنصورة توداي من خلال التقرير التالي ابرز أبطال «أزمة الأسعار»

↩”البطاطس”

تعد ثمرة”البطاطس”من الوجبات الشعبية، ولها تاريخ لا يستهان به باستخدامها سواء اكانت وجبة رئيسة ام مساعدة ،حيث انها الغذاء المشبع والمصبر للأفواه الجائعة.. وسعرها كان في متناول محدودي الدخل،حيث شهدت في الاونة الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في قيمتها نظرا لعزوف المزارعين عن زراعتها لخسارتهم الفادحة التي تعرضوا لها العام الماضي،لتقفز اسعار البطاطس وتصل ل14 جنيها،وأنباء متضاربة عن خفض سعرها للنصف كما صرح أحمد الشربيني،وسيادتها لفك جنيها كما صرح التجار،والشعب المصري هو المتضرر الوحيد من الأزمة .

↩”الطماطم”
«مفيش حد في العالم بيطبخ بالطماطم، والكل بيستخدم صلصة»، هكذا علق د.على المصيلحي، وزير التموين، على شكاوى ارتفاع أسعار الطماطم والتي وصلت إلى 12 جنيها.

وبرر المصليحي أزمة ارتفاع أثمان الخضر والفاكهة وعدم انتظام الاسواق،نظرا لغياب الكيانات الأساسية لمنظومة التجارة الداخلية.
وأضاف قائلا: «الخضار والفاكهة بتيجى من الدلتا للعبور، وبعد كده بترجع تاني الدلتا،إحنا بنفسّح الخضار، وانخفاض معامل التكلفة أصبح أمراً أساسياً».

وطالب “المصيلحي”بضرورة إقامة مشروعات ومصانع، بما يسهم في دفع معدلات التنمية، حيث أن المنطقة اللوجيستية البالغة “96” فداناً، والواقعة على طريق «مصر – الإسكندرية» الزراعي، تأتي ضمن خطة الوزارة لإنشاء أسواق وسلاسل تجارية لتوفير السلع والمنتجات الغذائية للمواطنين، بتكلفة خمسة مليارات جنيه.

↩” الفول”
من ابرز الصدمات للشعب المصري،حيث انه وجبة الفقير الذي لا يجد قوت يومه،وله تاريخ عظيم في تصبير البطون،ويعد وجبة الإفطار الأساسية لمعظم فئات الشعب المصري بمختلف اعماره السنية ،الا ان المفاجاة سقطت علي الشعب المصري كالصاعقة،حيث ذهل محدودي الدخل عند علمهم بزيادة سعره ليصبح قيمة«ساندوتش الفول 4جنيهات».

وشهدت أسعار الفول المستورد والمحلي ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة بالأسواق تتراوح نسبته بين ٤٠٪ إلى ٥٠٪ ، وارتفع سعر جملة الفول البلدي من “١١” إلى” ١٨” جنيها أما بالنسبة للفول المستورد جملة فارتفع سعره من “١١” إلى “١٥” جنيها،بينما تراوح سعر طبق الفول من “خمسة”إلى “ثمانية” جنيهات باختلاف المناطق، وتراوح سعر ساندوتشات الفول والطعمية بين ٣ و٤ جنيهات.

وتستورد مصر ٩٠٪ من استهلاكها من الفول و١٠٪ إنتاجا محليا، نتيجة انخفاض المساحات الزراعية المخصصة لمحصول الفول خلال الـ “٣٠” عاما الماضية وعزوف الفلاحين ايضا عن زراعته.

↩”الكشري”

من منا لا يعشق “الكشري” ويعتبره ملاذا وطعاما شهيا ،كما انه يعد وجبة غداء لذيذة للفقراء،ولكنه لم يسلم هو الآخر من ارتفاع الأسعار،فوصل طبق الكشري في المحلات إلى 25 جنيها رافعا شعار “للكبار فقط”،وأنزل الفقير رأسه باكيا..باحثا عن ما يناسب دخله في الدولة….تائها في صراع العناد بين الدولة والمزارعين

⏪⚫مبادرة «خضار بلدنا»

علي جانب اخر أطلقت وزارة التموين والتجارة الداخلية، مبادرة جديدة بعنوان “خضار بلدنا”، لتوفير الخضر والفاكهة.

جاء ذلك في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة التموين والتجارة الداخلية، لضخ كميات كبيرة من الخضر والفاكهة من خلال القوافل والسيارات المتنقلة،وكذلك بفروع المجمعات الاستهلاكية لبيع الخضر والفاكهة بالميادين الرئيسية بأسعار مخفضة، ورفع عدد المنافذ البيعية الثابتة،ومن خلال تكثيف الخضروات المعروضة بأسعار مناسبة للمواطن متوسط الدخل، حيث يتم عرض هذه السلع فى أكثر من 122 منفذا ثابتا، والدفع بأكثر من 25 سيارة متنقلة.
ويتزامن هذا مع قيام الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بعمل لجان متخصصة للشراء من المزارع مباشرة، لتقليل حلقات التداول، مما ينعكس على خفض أسعار السلع للمستهلك النهائي مع تشغيل عدد من مواقع منافذ مشروع جمعيتي فى نشاط الخضار والفاكهة.

وأوضح أحمد كمال، المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، إن مبادرة “خضار بلدنا من خير مصر لأهلها” مستمرة لمدة شهر، لتقديم الخضروات والفاكهة للمواطنين بأسعار أقل من السوق، بنسب تتراوح بين 20 و25%.

وأضاف كمال قائلا: ” المبادرة بدأت اليوم بسيارات في القاهرة والجيزة ومنافذ بيع بجميع المحافظات”.

وأشار كمال الي أن ارتفاع أسعار البطاطس والطماطم مؤخرا،نتيجة سرعة تلف هذه المحاصيل، واحتكار بعض التجار لها ومنعها من التداول في العديد من المنافذ،منوها إلى أن الخضراوات والفاكهة متوفرة في المنافذ التابعة للجمعيات الاستهلاكية، والشركة المصرية لتجارة الجملة، وشركة النيل بمختلف محافظات الجمهورية.

وأكدأن المبادرة تهدف للسيطرة على أسعار الخضراوات والفاكهة في الأسواق،ومجابهه مستغلي الظروف،والاحتكاريين،وان الوزارة تبذل ما في وسعها للسيطرة علي جنون الاسعار في الاسواق المصرية، لافتًا إلى إمكانية اشتراك الشباب التابعين لمشروع “جمعيتي”في هذه المبادرة.

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *