الدقهليةتقارير وتحقيقات

غاب الكعك البيتى فغابت فرحة العيد بالدقهلية

تقرير : منة القرمانى

إعتاد الجميع عقب صلاة عيد الفطر المبارك التجمع حول طبق الكعك والبسكويت المصنع منزليا مع كوب الشاى باللبن ، ولكن مع مرور الزمن وتغير بعض العادات وقلة ضيق الوقت بدأت ظاهرة صنع كعك العيد بالمنازل وسط لمة الأهل والجيران أن تختفى فأصبح قليل جدا من يصنعه بالمنزل وفى غياب الجو العائلى وإعتماد الكثير فى الوقت الحالى على شراء الكعك والبسكويت الجاهز ، وإندثرت أهم مظاهر عيد الفطر ألا وهى تجمع العائلة وأهالى الحى الواحد لصنع كميات هائلة من الكعك ومشاركة الجميع حتى الأطفال فى نقشه وصناعة البسكويت بالألة اليدوية ولهو الأطفال حول الأفران الشعبية فى أواخر شهر رمضان وإختفت رائحة الكعك وفرحة اللمة من كبار وصغار من الأحياء بمحافظة الدقهلية .

عبر السيد خليل ٧٠ سنة صاحب فرن عن حزنه الشديد بعد إختفاء أهم مظهر من مظاهر عيد الفطر المبارك وهى تجمع أهالى المنطقة من نساء وأطفال بأخر أسبوع فى شهر رمضان وقيامهم بصناعة الكعك والبسكويت والبيتفور لعدة أيام وسط فرحة من الجميع وقيام كل منهم بمناوبات من يقوم بنقش الكعك والمسئول عن صاجات الكعك بالفرن وسط لعب الأطفال وفرحتهم وشرد لحظات.

ثم عاود حديثه وقال : ” كان للعيد طعم ولون وبهجة ولكن الأن تغير العيد وأصبح بلا طعم ” قالت منال الرفاعى ٥٠ سنة: ” فى الماضى كنا نتجمع مع العائلة والجيران ونقوم بتصنيع الكعك والبسكويت وكانت أقل كمية صنعناها بالماضى هى ٧٥ كيلو دقيق أما الأن وبرغم إرتفاع أسعار الخامات أفضل صناعة الكعك فى البيت وحاليا وصلت للإكتفاء ب ٥ كيلو دقيق برغم قلة الإمكانيات وخاصة أن وصل سعر كيلو السمن البلدى ١٤٠ جنيه وكيلو الدقيق ١٠ جنيه وكيلو الزبدة يصل ل١٠٠ جنيه وينتج من كيلو الدقيق الواحد حوالى كيلو ونصف من الكعك ولكنه أوفر من المحلات وصناعة بيتى ومضمون “.

وتابعت مروة مصطفى ٣٥ سنة بالماضى والدتى كانت تقوم بصنع الكعك منزليا مع خالاتى وكنا نقوم بالتجمع وحينها كنا أطفالا أنا وأبناء خالاتى ونبدأ قبل العيد بأيام وعلى مدار يومين كنا نصنع الكعك والبسكويت والبيتفور والغريبة بكميات ويتم تقسيمها على كل عائلة ، ولكن الأن ومع إرتفاع الأسعار وضيق الوقت إكتفت كل أسرة بشراء كميات قليلة من الكعك الجاهز. يرى محمد مجدى ٣٨ سنة أنه برغم إرتفاع أسعار الكعك والبسكويت ولكنه من الضرورى أن يقوم بالشراء لعائلته حتى لو كمية بسيطة وخاصة أن أبنائه تحب الفطار صباح يوم عيد الفطر بالكعك والبسكويت بجانب الشاى واللبن فهى عادة ومظهر أساسى من إحتفالات العيد . أخبرتنا سارة محمد ٣٠ سنة أن الفرحة بالعيد إختلفت كثيرا عن الماضى ، كانت تتجمع العائلة فى منزل جدتى وكان لديها فرن بلدى على سطح المنزل وكنا نقوم صغارا وكبارا بمساعدتها فى نقش الكعك وكانت تقوم بصنع كميات كبيرة ومازلت أتذكر فرحتنا وخاصة عندما كنا أنا وأبناء عمومتى فكان لها إحساس مختلف وكل طفل فينا كان يرغب فى هذه المشاركة وتناول الكعك بطعم لمة العائلة كان له مذاق خاص أما الأن إختفت هذه السعادة وتحولت لمجرد عادة وعزف الكثير عن صنع الكعك وأصبح شرائه هو الحل البديل لقلة الإمكانيات وضيق الوقت .

قال محمود طه مدير أحد محلات الحلويات : “يعتبر هذا الموسم أقل من العام الماضى فى الاقبال على الشراء من كان يشترى العام الماضى ٥ كيلو كعك أصبح يكتفى ب٣ كيلو فقط ويوجد من إكتفى بشراء كيلو واحد فقط نظرا لإرتفاع أسعار الخامات هذا العام عن أسعار العام الماضى مما أدى إلى إرتفاع سعر الكعك والبسكويت، ولكن برغم إرتفاع الأسعار يقوم الكثير بالشراء ولكن مع كميات أقل وليس له علاقة بمستوى مادى فمحدودى الدخل وجميع الفئات يقومون بشراء الكعك حيث يتراوح سعر كيلو الكعك فى بعض قرى محافظة الدقهليه ٣٠ جنيه ويصل فى بعض الأماكن إلى ١٥٠ جنيها”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق