صفحة من رواية «سرداب ابن لقمان» ……مقهى اندريا ب #المنصورة

صفحة من رواية «سرداب ابن لقمان» ……مقهى اندريا ب #المنصورة



وقفت أمام المقهى أتأمله.. إن هذا المقهى يحوي تاريخاً.. فقد ‏أنشأه خواجة يوناني يدعى «كونستانس أندريا» في عام 1906م ‏ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن العمل حتى الآن.. لا يزال يحتفظ ‏بطابعه القديم.. بسقفه المرتفع وأعمدته الضخمة.. عندما تدخله ‏تشعر وكأنك عدت إلى عشرينيات القرن الماضي.. لقد ارتاده ‏كثير من الساسة والأدباء والفنانين على مدار الزمن.. فجلس به ‏لحن سيد درويش ولحن أغنيته الخالدة «مليحة قوي القلل ‏القناوي».. التقى الرئيسان جمال عبد الناصر وأنور السادات مع ‏بعض الضباط الأحرار من الدقهلية.. زارته المطربة الصغيرة ام ‏كلثوم مع أبيها الشيخ إبراهيم أبو العلا وانشدت فيه طقطوقة «يا عيني الهجر ‏‏» .. جلس به الفنان «محمد عبد الوهاب» مع الشاعر «علي محمود ‏طه» يلحن له قصيدة «الجندول»…. قام «علي احمد باكثير» ‏بتأليف رواية «وإسلاماه» وهو جالس على مناضده.. نام نجيب ‏الريحاني فوق كراسيه عندما لم يجد ثمن تذكرة العودة إلى ‏القاهرة.. أثناء عدوان 1956 كانت السيارات تجمع المتطوعين ‏من أمام المقهى للسفر إلى بورسعيد.. يا له من تاريخ لا ينتهي..‏
▲▼▲
بالتأكيد هناك أنفاق من سرداب ابن لقمان تمر تحت هذا ‏المقهى.. فقد كان موقع هذا المقهى في الزمن الماضي ضمن ‏منشآت قصر السلطان الذي حدثت به مغامرات السيد «عادل» .. ‏
هذا المقهى آلة زمن حية.. لا تختلف كثيراً عن آلة الزمن التي ‏دخلها السيد «عادل عطا»..‏
▲▼▲
جلست فوق كرسي خشبي أمام «ترابيزة» حديدية فوقها ‏قطعة رخام مرمرية عمرهم لا يقل عن ثمانين سنة.. ارتشف ‏فنجان القهوة المضبوطة.. وانظر نحو السيد «عادل» بكل ‏حواسي.. تناول «عادل» بدوره رشفة من فنجانه ثم وضعها على ‏الطاولة ‏ونظر نحو عيني المتحفزة ثم ابتسم وقال: ‏
‏- تحتاج إلى التقاط صورة لوجهك وأنت تنظر لي بهذا ‏التحفز.. ‏
‏- في الحقيقة أنا في توق لمعرفة كل شيء عنك ‏
‏- لأعود لأكمل لك سرد قصتي: ‏
▲▼▲
انتظر سرداب ابن لقمان قريباً ♥ رواية خيال علمي – تاريخية – رومانسية مستندة على احداث حقيقية.

المصدر كتاب حايات المنصورة للدكتور ايهاب الشربينى

التعليقات متوقفه