كتب ياسر عبد الرازق
كرّم اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، 8 طلاب من أوائل الثانوية العامة على مستوى المحافظة، والحاصلين على ترتيب “الثالث مكرر”، وذلك خلال حفل تكريم خاص أقيم داخل قاعة متحف أعلام الدقهلية، احتفاء بتفوقهم الدراسي، وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والتميز، بحضور الدكتور خالد قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية.
وسلّم المحافظ الطلاب المكرمين شهادات تقدير ومكافآت مالية لكل طالب، تقديرًا لما بذلوه من جهد طوال العام الدراسي، وما حققوه من تفوق، وتحفيزًا لهم على الاستمرار في مسيرتهم التعليمية المقبلة.
وأكد اللواء طارق مرزوق أن تكريم أوائل الثانوية العامة يأتي في إطار حرص المحافظة على دعم المتفوقين والموهوبين، وتقدير ما أبدوه من إصرار للوصول إلى هذه المكانة المتميزة، مشيرًا إلى أن هؤلاء الطلاب يمثلون نموذجًا مشرفًا وقدوة لأقرانهم، وأن الاستثمار الحقيقي في المجتمع هو الاستثمار في أبنائه المتفوقين، المتسلحين بالعلم والمعرفة، القادرين على صناعة مستقبل أفضل لوطنهم.
وأشار اللواء مرزوق إلى أن محافظة الدقهلية تضع دعم العملية التعليمية وتشجيع الطلاب على التفوق في مقدمة أولوياتها، مؤكدًا أن هذا التكريم لا يُعد تقديرًا لجهود الطلاب فحسب، بل هو أيضًا رسالة عرفان لأسرهم ومعلميهم، الذين أسهموا في توفير البيئة الداعمة وحفزوهم على الاجتهاد حتى بلوغ هذه المكانة المشرفة.
وفي سياق حديثه، أوضح اللواء طارق مرزوق أن اختيار قاعة متحف أعلام الدقهلية لإقامة التكريم يحمل دلالة عميقة، كون هذا المكان يوثق مسيرة أبناء الدقهلية من الأعلام الذين أسهموا في بناء مصر وصناعة تاريخها، مشيرًا إلى أن الدقهلية محافظة رائدة أنجبت لمصر والعالم نماذج مضيئة في المجالات العلمية والأدبية والفنية والطبية والتنفيذية والسياسية، وكان لأبنائها إسهامات بارزة في مسيرة الوطن.
وأضاف المحافظ أن تواجد الطلاب المتفوقين اليوم بين جنبات المتحف يمثل رسالة مهمة بأن مسيرة العطاء والتميز مستمرة، وأن هؤلاء الأعلام يجب أن يكونوا قدوة يُحتذى بها، يستلهم منها الطلاب قيم العلم والعمل والإخلاص والمسؤولية، مدركين أن النجاح الحقيقي لا يقف عند حدود الدرجات والشهادات، بل يمتد إلى ما يقدمه الإنسان لوطنه ومجتمعه من علم وعمل وعطاء.
وشدد اللواء طارق مرزوق على أهمية غرس قيم الانتماء والولاء في نفوس الأبناء منذ الصغر، وتعريفهم بتاريخ وطنهم ورموزه الذين تركوا بصمات مضيئة في شتى المجالات، ليظل حب مصر راسخًا في وجدانهم، ويكون دافعًا لهم لمواصلة البناء والتنمية، كل في موقعه، مؤكدًا أن مصر تستحق من أبنائها المخلصين كل جهد وعطاء، وأن أبناء الدقهلية كانوا وسيظلون جزءًا أصيلًا من مسيرة الإنجاز الوطني.
وعندما سأل المحافظ أحد الطلاب عن رغبته المستقبلية، فأجاب برغبته في الالتحاق بكلية الطب جامعة المنصورة، أكد له المحافظ أن “طب المنصورة” جعل من الدقهلية عاصمة للطب، وذلك بفضل تميز جامعة المنصورة وكلياتها وكوادرها التعليمية والعلمية وطلابها.
ويأتي هذا التكريم استكمالًا لجهود المحافظة في الاحتفاء بأبنائها المتفوقين، إذ سبق أن أقامت حفلًا كبيرًا لتكريم 56 من أوائل الطلاب على مستوى المحافظة في التعليم العام والأزهري، تقديرًا لتفوقهم وتشجيعًا لهم على تحقيق المزيد من الإنجازات العلمية.
ومن جانبهم، أعرب الطلاب المكرمون وأسرهم عن تقديرهم لاهتمام محافظة الدقهلية بتكريم المتفوقين، مؤكدين أن هذا التكريم يشكّل حافزًا معنويًا وماديًا لهم لبذل المزيد من الجهد في المرحلة المقبلة، ومواصلة مسيرة التفوق، معربين عن تقديرهم لمحافظ الدقهلية وحرصه على دعمهم وتشجيع طموحاتهم لخدمة وطنهم.

