محافظ الدقهلية يشهد الاحتفال بالعيد القومي الـ 776 بمسرح ام كلثوم بقصر ثقافة المنصورة

 

كتب ياسر عبد الرازق
شهد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، مساءالأحد الاحتفال بالعيد القومي الـ 776 للمحافظة، والذي أقيم لأول مرة على مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة، بحضور السيد الفريق أسامة عسكر مستشار السيد رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة، والسيد دانيال بانوف عمدة بلدية فيليكو تارنوفو بجمهورية بلغاريا، إلى جانب عدد من السادة المحافظين، وهم اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، واللواء طيار أكرم جلال محافظ الإسماعيلية، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي محافظ كفر الشيخ، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، والدكتور أيمن عطية محافظ القليوبية، والدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، والدكتور أحمد العدل نائب محافظ الدقهلية.

كما شهد الاحتفال الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، والدكتور حمدان ربيع رئيس جامعة دمياط، والدكتور السعيد عبد الهادي رئيس جامعة حورس، والسادة نواب السادة المحافظين، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والقيادات العسكرية والأمنية، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، والصحفيين والإعلاميين، وأعضاء الجهاز التنفيذي للمحافظة، وعدد من الخبرات التنفيذية الرائدة، وأسر كل من المرحوم اللواء محمد صلاح السكرتير العام السابق للمحافظة، وأسرة كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، إلى جانب لفيف من أبناء محافظة الدقهلية.

وألقى محافظ الدقهلية كلمة رحب خلالها بالفريق أسامة عسكر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، وبجميع الحضور، معربًا عن تقديره وشكره لضيوف المحافظة وسعادته بمشاركتهم في احتفالات الدقهلية بعيدها القومي الـ 776، والذي يمثل ذكرى يوم التحدي والصمود والعزيمة والنصر.

وقال المحافظ إننا نلتقي اليوم للاحتفال بالعيد القومي لمحافظة الدقهلية في الثامن من فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يتوافق مع إحدى أهم محطات الملحمة البطولية لأبناء المنصورة شعبًا وجيشًا، بانتصارهم على حملة لويس التاسع، وترسيخ قيم البطولة والتضحية والفداء في سجل التاريخ الوطني.

وأوضح محافظ الدقهلية أن المحافظة كانت ولا تزال تربة خصبة، وفيرة بالخيرات والثروات البشرية والاقتصادية في مختلف المجالات، مؤكدًا أن احتفال هذا العام تزامن مع إعادة إحياء أحد أهم الصروح الثقافية والحضارية، وهو قصر ثقافة المنصورة، الذي عاد إلى الحياة مرة أخرى ليستمد من موقعه على نهر النيل الخالد روافده الثقافية وأنشطته المتنوعة، بما يسهم في بناء العقل وتنمية المواهب وترسيخ القيم ودعم الأنشطة الثقافية، وتأكيد الهوية الوطنية، وإبراز دوره الكبير من خلال المشاركة الفعالة للمجتمع المدني جنبًا إلى جنب مع دعم الدولة المستمر.

وأشار محافظ الدقهلية إلى أن إقامة الاحتفال داخل هذا الصرح الثقافي تمثل احتفالًا بعودته للقيام بدوره الريادي في بث الحركة الثقافية، وهو ما حرصت عليه المحافظة خلال الفترة الماضية، وتحملت على عاتقها مسؤولية إعادة هذا البناء الشامخ إلى الحياة، معربا عن شكره وتقديره للسيد وزير الثقافة على التعاون المشترك في إعادة قصر الثقافة لدوره التنويري والتثقيفي.

ووجه محافظ الدقهلية تحية شكر وتقدير للمجتمع المدني والشخصيات العامة التي ساهمت بالمشاركة في إعادة تأهيل وتطوير قصر ثقافة المنصورة ليظهر بهذه الصورة الراقية ممثلا لأبناء الدقهلية ويعكس صورة مشرفة لأهلها ويقدم مختلف أنواع الفنون، على مسرح ام كلثوم الذي أعيد احياؤه بقصر ثقافة المنصورة.

كما وجه محافظ الدقهلية تحية شكر وتقدير للدكتور أحمد العدل نائب المحافظ على جهوده في أعمال تطوير قصر الثقافة وجهوده لخروج هذا الحفل بالشكل الرائع المميز قائلا إنه “بمثابة ابني” مؤكداً على العمل كفريق واحد مع الجهاز التنفيذي للمحافظة.

وأضاف المحافظ أن الاحتفال يأتي متزامنًا مع الذكرى الخمسين لرحيل أحد أعلام الدقهلية ومصر الخالدة، صوت النغم الشجي وأصالة اللفظ العربي، كوكب الشرق وسيدة الغناء العربي السيدة أم كلثوم، التي جسدت للأجيال معنى أن التاريخ لا يخلد إلا من نقش اسمه بالأعمال لا الأقوال، مؤكدة أن البقاء للعظماء الذين جعلوا فنهم وطاقتهم شراعًا لوطنهم، ودعمًا لأهله، فسجلهم الوطن بأحرف من نور في سجل التاريخ.

وأوضح محافظ الدقهلية أن تكليفه بحمل راية المسؤولية داخل المحافظة كان واجبًا وطنيًا يحتم العمل الجاد والمتابعة المستمرة على مدار الساعة لتنفيذ مشروعات تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين على أرض الواقع، وليس من خلال لغة الأرقام فقط.

وأشار المحافظ إلى أن الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي قدمت دعمًا يقدر بنحو 24 مليار جنيه لتحسين جودة الخدمات في مجالات المرافق، والطرق، والتعليم، والصحة، والغذاء، وتحقيق التوازن بين هذه المشروعات لخدمة المواطن بشكل مباشر.

واستعرض المحافظ عددًا من المشروعات، من بينها مشروعات تحسين الهوية البصرية والقضاء على العشوائيات، من خلال نقل 11 مقلب قمامة، وتوفير وانشاء مدافن صحية آمنة بمنطقة قلابشو، ودعم منظومة إعادة التدوير بالمعدات والتقنيات اللازمة بتكلفة تقدر بـ 53 مليون جنيه، بالإضافة إلى مشروعات الإسكان، وعلى رأسها مشروع إسكان الجلاء الحضاري، وإعادة تأهيل مدينة جمصة باعتبارها البوابة المصيفية لمحافظة الدقهلية على ساحل البحر المتوسط، والعمل على استغلال مكانتها سياحيًا وثقافيًا واقتصاديًا بالشكل اللائق.

كما أشار المحافظ إلى حل مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي من خلال معالجة جذور المشكلة، عبر تنفيذ توسعات بمحطات مياه شربين، ورأس الخليج، وبلقاس، ونبروه، إلى جانب دعم البنية التعليمية بانشاء 5000 فصل دراسي، وتطوير المراكز والوحدات الصحية، وتوفير العلاج اللازم، حفاظًا على صحة المواطن في إطار منظومة الرعاية الصحية التي توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا.

وأكد المحافظ الاهتمام بالمنشآت الرياضية باعتبارها نواة لبناء العقل والجسم وحماية النشء من الانحراف، فضلًا عن دعم الفلاح باعتباره أساس الاقتصاد القومي، من خلال تسليم الكارت الذكي لـ 680 ألف منتفع، وتوفير الأسمدة ومتابعة توزيعها، وتطوير نظم الري الحديث.

وأشار المحافظ إلى إجراء معالجة حديثة لمنظومة الخبز، عبر إنشاء أول مخبز للمحافظة بمنطقة سوق الجملة يعمل على مدار 12 ساعة لتوفير الخبز، مع تعميم التجربة على المدن والمراكز، بالتوازي مع تطوير المجازر لتأمين الاحتياجات الغذائية بشكل صحي وآمن.

وفي سياق آخر، أوضح المحافظ تحقيق إنجاز ملحوظ في ملف التصالح وتسريع وتيرة العمل بالمراكز التكنولوجية، ما أسهم في حصول المحافظة على المركز الثاني على مستوى الجمهورية بنسبة تنفيذ بلغت 99%.

وأكد محافظ الدقهلية أن هذه الجهود لم تكن مجرد تقارير رقمية، بل واقعًا ملموسًا تمت ترجمته بانضمام مدينة المنصورة إلى شبكة التعلم التابعة لليونسكو، بما يمثل فخرًا للدقهلية ولمصر.

وأشار محافظ الدقهلية إلى أن العمل والجهد لا يقتصران على مدينة المنصورة فقط، بل يمتد ليشمل المراكز والقرى والعزب، في إطار منظومة عمل متكاملة تضم الأجهزة التنفيذية وممثلي الوزارات المختلفة، الذين يعملون كخلية نحل تستحق كل التقدير.

ووجه المحافظ الشكر لأبناء الدقهلية، مؤكدًا أنهم شركاء أساسيون في عملية التنمية، وأن المواطن الدقهلاوي شريك في تحقيق الطموحات، مشددًا على أن النجاح لا يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني والمواطن الإيجابي، لجعل الدقهلية نموذجًا يحتذى به يواكب تطلعات القيادة السياسية متمثلة في فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

واختتم محافظ الدقهلية كلمته بالتأكيد على ضرورة المضي قدمًا في مسيرة العمل على كافة الأصعدة، حفاظًا على العهد والمسؤولية، وإعلاءً لقيم الدولة المصرية، وترسيخًا لراية الوطن وقيادته الحكيمة، والعمل بروح الفريق الواحد دون تقاعس أو تهاون، في سبيل رفعة مصر وعلو شأنها.

من جهته ألقى وزير الثقافة كلمة أعرب فيها عن تقديره للجهود المبذولة والملموسة لمحافظ الدقهلية ودعمه المتميز في إعادة إحياء ورفع كفاءة وتطوير قصر ثقافة المنصورة كمنارة فكرية وفنية نفخر بها على كافة الأصعدة المحلية والدولية.

وفي ختام الحفل قام محافظ الدقهلية بتكريم عدد من الرعاة وقيادات المجتمع المدني على مشاركتهم المجتمعية في المساهمة في إقامة وتنفيذ مشروعات خدمية وتنموية واستثمارية تصب في صالح المواطنين.

تضمنت فقرات الحفل، عزف موسيقى السلام الوطني، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، وعرض لفيلم يخلد ذكرى انتصار أبناء المحافظة على الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع ملك فرنسا، وعرض فيديو القيم يتناول الشخصيات المتميزة بمحافظة الدقهلية، ثم عرض فيديو عن حياة سيدة الغناء العربي كوكب الشرق أم كلثوم.

ثم عرض فيديو عن أهم الإنجازات التي تحققت خلال المرحلة الماضية على أرض الدقهلية منذ تولي اللواء طارق مرزوق مهام عمله محافظا للدقهلية، وختاما الفقرة الغنائية للمطربة مروة ناجي.

 

التعليقات متوقفه